في 19 مايو 2014، تم إطلاق إدراك، منصة الدورات التدريبية المفتوحة الضخمة عبر الإنترنت، رسميًا لتوفير تعليم عالمي المستوى لملايين الطلاب العرب والمجموعات الأكاديمية حول العالم.
طُوّرت منصة إدراك بدعم من مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية، وهي مدعومة أيضًا من منصة edX المجانية للمساقات المفتوحة عبر الإنترنت. لن تقتصر إدراك على توفير مساقات عبر الإنترنت للأكاديميين والمؤسسات الأكاديمية الرائدة في المملكة العربية السعودية، بل ستتعاون أيضًا مع edX. كما ستجمع إدراك أكاديميين عالميين مثل جامعة هارفارد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ستانفورد، وجامعة كوينزلاند، وجامعة تسينغهوا، وجامعة كاليفورنيا، بيركلي. يتم دمج المناهج الدراسية للمنظمة في المنصة ويتم تزويد المستخدم بجميع الدورات في المنصة مجانًا.
يُقال إن إطلاق منصة إدراك يُتيح للمؤسسات التعليمية فرصةً للاستفادة الكاملة من التعليم الإلكتروني، وفهم وتحليل أحدث أساليب التعليم، مع إبراز معلمين متميزين وجذب مستخدمين جدد للتعلم. لن تقتصر المنصة على دورات اللغة العربية المنتظمة فحسب، بل ستوفر أيضًا دورات تدريبية قصيرة الأجل للطلاب والخبراء من مختلف المجالات. من ناحية أخرى، تُلبي إدراك احتياجات التدريب عبر الإنترنت للمؤسسات، وتُقيّم احتياجات الموظفين الحاليين والمحتملين، مما يُتيح فرصةً جيدةً للشركات لتوظيف الكفاءات في المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، يُمكن للخبراء والباحثين العرب استخدام منصة إدراك لنشر دورات باللغة الإنجليزية حول تاريخ وثقافة المنطقة، وتقديم خدمات للمستخدمين حول العالم المهتمين بتنمية المنطقة العربية.
قال سمير خلف عبد العال، أستاذ علم الجينات والبيولوجيا الجزيئية في المركز القومي للبحوث بالقاهرة، إن منصة إدراك ستُزيل الحواجز اللغوية، وستُوظّف التعلم عبر الإنترنت لتحسين فرص التعليم العالي، وتقليص الفجوة الرقمية والمعرفية بين العالم العربي والدول المتقدمة. إلا أن الدورات المفتوحة عبر الإنترنت تتطلب من المستخدمين استخدام الإنترنت، كما أن ارتفاع سعر الإنترنت نتيجةً لاحتكار الشبكات في المنطقة العربية سيُشكّل حتمًا عائقًا للأسر محدودة الدخل والمستخدمين الأفراد الذين يفتقرون إلى موارد الشبكة.